تخطَّ إلى المحتوى
جيزة العقاريةالجيزة · مصر
المدوّنة

قانوني

الشراء في مصر كأجنبي: النسخة الصادقة

يمكن للأجانب تملّك العقارات في مصر. القيود حقيقية لكنها ضيّقة، ومعظم ما قيل لك عنها لم يعد صالحًا.

هدى سراج · 14 يناير 2026 · 7 min

أفق القاهرة في الضباب، حيث ترتفع المآذن والقباب التاريخية فوق الأسطح المتلاصقة

أكثر سؤال يردنا من المشترين في الخارج هو ما إذا كان بإمكانهم التملّك أصلًا. نعم يمكنهم. فللأجانب تملّك العقارات في مصر، ولهم ذلك منذ عقود — والاعتقاد الشائع بغير ذلك يعود عادةً إلى قاعدة ضُيِّقت قبل سنوات أو إلى نصيحة ممّن يتذكّر تسعينيات القرن الماضي.

أما القيود القائمة فعلًا فهي محدَّدة لا شاملة. فثمّة حدود لعدد العقارات التي يملكها الفرد ولإجمالي المساحة؛ وثمّة قيود في مناطق بعينها، أبرزها بعض النطاقات ذات الأهمية السياحية أو الاستراتيجية، وهو ما قد يمسّ في هذه المحافظة أراضي قرب الهضبة؛ والأراضي الزراعية تُعامَل على حدة وبتقييد. ولا شيء من ذلك يمنع مشتريًا أجنبيًا من شراء فيلا في نيو جيزة أو شقة في زايد، وهو ما يسأل عنه معظم الناس فعلًا.

وما يهمّ عمليًا أكثر بكثير هو التسجيل. فنظام تسجيل العقارات في مصر هو الجزء الذي سيستهلك انتباهك في هذه الصفقة، والشراء غير المسجَّل — مهما بدا طبيعيًا، ومهما أخبرك كثيرون أن الجميع يفعل ذلك — ليس أصلًا تسيطر عليه بالكامل. إنه عقد، ويتصرّف كعقد حين تحاول البيع أو التمويل أو التوريث. نحن لا نعمل في المعروض غير المسجَّل. وهذه السياسة وحدها تكلّفنا عروضًا كل شهر ولم تكلّف عميلًا شيئًا قط.

والعملة هي المسألة الحيّة الأخرى. فتحويل حصيلة البيع إلى الخارج يحكمه كيف دخلت أموال الشراء إلى البلاد، والمستندات التي تحتاجها لإثبات ذلك تُنشأ لحظة الشراء لا لحظة البيع. والمشترون الذين يصلون إلى التخارج بعد ثلاث سنوات بدونها يكتشفون أن الأوراق لا يمكن إعادة تكوينها بأثر رجعي.

هذا ملخّص لا مشورة قانونية، والوضع متغيّر. استعِن بمحامٍ مصري يعمل لحسابك أنت لا لحساب البائع أو المطوّر. وإن أخبرك وسيط أن المحامي غير ضروري، فتلك أنفع معلومة ستسمعها منه طوال اليوم.